الاثنين، 17 مارس، 2014

نحو الوو وي


أحيانا ما أضبط نفسي متلبّساً بفعلٍ ما قد يدل على خلل ذهني، مثلاً الآن تعرّضت لظاهرة غريبة، غرابتها لا تمنع احتمالية تكرارها أو كونها تكررت سابقاً: أحتفظ دائما بزجاجة مياه بجواري على المكتب، في اللحظة التي امتدت فيها يدي للزجاجة كنت أظن أنها فارغة، ما أستدل به هو وضع الاستعداد للقيام، لملئها، الذي اتخذته. لكن طبعاً ولأن الظاهرة غريبة، كانت الزجاجة ممتلئة بالفعل.

الأربعاء، 1 يناير، 2014

خزنة

قررت أقلل من نسبة تواجدي على الانترنت إلى أقل قدر ممكن، وعلى سبيل الاحتياط وتفادياً لأي أعراض هوس بالتوثيق، هحط المدخلات -اللي كانت على تمبلر- هنا.

الجمعة، 27 ديسمبر، 2013

استبطان 2013++

جّرّت العادة أن يتحوّل الغلاف الجوّي إلى جسم بحر. حصراً أسير رأساً على عَقِب فوق (أسفل؟) باطِن سطح هذا البحر، أحياناً. يصير التنفّس بمثقال شرب الماء وتقيّئه مجدداً؛ رفع أي طرف كخفضه؛ صعود السلّم كنزوله؛ ومحاولة التفكير أو فعل أي شيء تبدو كما لو أن حوتاً يحاول الاتزان على ظهر درّاجة.

السبت، 30 نوفمبر، 2013

ثلاث ثوانٍ

انتهى أحد الاشخاص، لتوّه، من التصالح تماماً مع قرار تأجيل كل ما كان يتوجّب عليه فعله اليوم، وقف لفترة زمنية قصيرة أمام شاشة الكمبيوتر، ضاغطاً بيديه على السمّاعات إلى أذنه، كمن يغرس حجراً في طين جاف، منتظراً اللحظة المناسبة لتنفيذ الفعل التالي، لا توجد نيّة معينة لفعل ما واضح قد يرغب في القيام به، لكن بالتأكيد يجب أن يحدث أي شيء الآن، على الأقل يمكنه البدأ في العد. واحد. اثنان. ثلاثة. ثلاثة؟ ثلاث ثوان؟ مثلاً، ماذا لو اختفت كل الأفعال في هذا العالم عدا تلك التي يمكنها الحدوث -من البداية إلى النهاية- في ثلاث ثوان، الأرقام مثلاً، كم من الأرقام ستبقى؟ فلنحاول العد الآن -أكبر عدد من الأرقام يمكننا عدّه خلال ثلاث ثوان، جَلَس وركّز نظره على الساعة، أَوقَف الموسيقى وبدأ في العد، واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، خمسة، ستّة، سبعة، ثمانية، تسعة، عشـ..، انتظر، هل يجب أن نحسب الكسور؟ صَفَع جبهة رأسه الآن كمن أدرك انه على بعد لحظات من نهاية الكون، كيف لم يلاحظ أمراً بهذا الوضوح؟ كان يجب أن يتخذ قراراً حيال الكسور قبل البدأ، انتهى الوقت الآن، زَفَز زفرة ممتدة تكفي لتمرير الثلاث ثوان التالية، ثم بدأ في التفكير، في عالم مثالي بالتأكيد سيكون هناك طريقة لتجاوز استخدام الكسور، قد يتمكّن الفرد العادي من العد بين طرفي المالانهاية في أي وقت كان، لن تختلف الكمية المعدودة بين ثلاث ثوان وثلاث سنين.

السبت، 5 أكتوبر، 2013

[45] مقدّمة - نورا

ربما يجب أن أحدّث المدونة هنا بوتيرة أسرع، فيما تبقّى من السنة على الأقل، قد يحافظ هذا على معدّل ثابت من «الانتاجية». 
الآن، هذه السنة كانت كسابقتها وربما أسوأ، لكن على الأقل لدي بعض المشاريع التي قد تبقيني منشغلاً/على قيد الحياة بعض الوقت، أولاً لا أظن أنّي ذكرت «نيزك» هنا كفاية؛ استوديو/مجموعة مكوّنة من أحمد منير ومحمود الدلّاش ومحدّثكم الآن، لا مشاريع «كبيرة» حتّى الآن لكن كان لنا ما يكفي من الحظ للمشاركة في معرض In the City المقام في لندن حالياً (26 سبتمبر-15 ديسمبر)، يمكنكم إيجاد رابط موقعكم الاجتماعي المفضّل لمتابعتنا هنا: .nayzakstud.io.
أيضا سأحاول استخدام حسابي على tumblr للتحديثات السريعة القصيرة: ahmed-saker.tumblr.com
المهم، بدأت اليوم -أخيراً- في العمل على فكرة لعبة ما لازمتني، في أطوار متعددة، لما يقارب السنتين. اليوم قضيته في جمع «مراجع» وكتابة/تخطيط مسودات، ولحسن الحظ يبدو ان اليوم سينتهي وأنا راض عنه، انتهيت من تخطيط الشخصيات وكتابة مسودات وصف للأماكن وأسلوب اللعب، حتّى انني بدأت في كتابة «قصص قصيرة» بشكل ما لتوصيف حالة كل شخصية على حدى، ستجدون فيما يلي النص المكتوب للشخصية الرئيسية في اللعبة، نورا. الجديد الآن هو أنّي لم أحاول كتابة شخصية امرأة بجدّية من قبل، ويجب أن أعترف أن تجاربي الشخصية لن تفيد بتاتاً في هذه الحالة، وهنا يأتي دور أمثال Sylvia Plath وUnica Zürn.
  ملحوظة: الاسم الحالي للّعبة (45) قد يحتاج لتوضيح أيضاً لكن ربما يستحسن أن أترك هذا لتدوينة أخرى أتحدّث فيها عن تجربتي مع الأفكار التطفّلية.

السبت، 10 أغسطس، 2013

أفسدني أحدهم أول مرّة حين أعارني الانتباه، أفسدني أحدهم مرّة أخرى حين أشار إلى طرق أسهل لصرف بواقي النوم؛ وها أنا الآن أحترف استثمار المشاكل بدلاً من إنهائها، نائمٌ بطمأنينة وجود مصباح يمكن إنارته بضغطة زر، وجود نوافذ مغلقة خلفها بواقي هواء -قادر على حمل روح الغرفة؛ كراحة النوم عارياً، بهذيان آخر كأس يُسكِرك من زجاجة أهداها لك أحد (الأصدقاء؟).

أدركت أن علّي الانتقال، في أقرب فرصة، حين بدأت أمي في تجاهل رائحة الكحول الصادرة من الغرفة؛ جهود كل هذه السنين، في صُنعي وغداً، تتلاشى تماماً، كفرصة أخيرة، أمام مرآة، ظهرت فجأة، -وتطابقت فيها بعض الخدوش مع بعض شقوق جلدي؛ وبدلاً من استدعاء ردّة فعل مثالية، أجدني أرسم علي/ها خدوشاً أكثر؛ أملاً في تهدئة روع وحدتي.

حتّى وقت قريب كنت أجد عزاءً في توهُّمي الصادق بأنّي أثقلكم حزناً، الآن أنا أسرعكم في إتقان دور متسوّل مثير للشفقة، ظَهَر لثوانِ في خلفية أحد مشاهد فيلم كوميدي، أو في كابوس قصير لدازاي أوسامو نساه فور استيقاظه.

الجمعة، 3 مايو، 2013

خدٌ منفوخٌ كبديل ثدي

 Standing Nude Old Man
Oskar Kokoschka, 1907
لا أحد يعلم ما حدث للرجُل بعد ان مات، لكن يستطيع أي محقق متوسط الذكاء أن يؤكد لك أنه عَبَر، منذ ساعة تقريباً، أمام نافذة أحد سكّان البرج، في الدور التاسع والستين، حيث ترك شرائحاً ملتوية -كبقايا تقشير الخشب- على حافة النافذة، وإصبعاً مبتوراً، سيجده الساكن المسكين لاحقاً في فمه، أثناء نومه، في هذه الليلة -أو تحديداً في الفترة ما بين وصول الرجُل لمدخل البرج، دون أصابعه (وأشياء أخرى أقل أهمية) وابتلاع المسكين للإصبع-، كان «أنونيمَس FakJ1Ffx» قد نجح في لفت انتباه زوّار قسم «العشوائيات /b/» على موقع «فور-تشان» لقصته، قصة «نص أخضر» أخرى.

>كن أنا
>15 سنة
>مدمن Meth


الجمعة، 5 أبريل، 2013

___

بقدم واحدة في السماء، وتشكيل جسماني يستحيل معه اجتماع التفاصيل التشريحية لكائن بشري، وشروط اعتباره صديق (يجوز تقديمه للآخرين بإسم ورقم تليفون في آخر السهرة؟)، عالق بين نصفين؛ أحدهم يمر بتجربة الألم الأولى في الخصيتين، لطفل يترنح على مقعد «المرجيحة» الخشبي في حديقة عامة، والآخر لشاب يستغرق في استخراج الوحدة داخل مصعد أحد الفنادق. أعرج بقبضة متعبة؛ على حجر فحم مُطفَئ تنفّست توّاً آخر دخانه -بعد ان جمَّع في طريقه ما تبقّى من خلايا رئتي الميته-؛ لحسن حظي (وقبل أن تلتحم يدي الأخرى برصيف عشوائي -لشارع لم أتعرّف عليه وإن جاز عبوري عليه سابقاً-) تصالحت مع طريقتي في تجميع لغتي في أغطية زجاجات المياه الفارغة -الـparataxis أرحم عليَّ من حمل تفسير رائع يجر معه صوت جهوري ورفوف من الأتباع (بأرقام مسلسلة) لاستددعائهم أوقات فشل مصاعد الفنادق-.

الثلاثاء، 19 فبراير، 2013

استبطان 2012++

2012 كان عام اللاشيء، في أحسن الأحوال (وأسوأها) سينضم -على فراغه- كغيره من الأعوام إلى طابور الأحلام والمشاكل النفسية المستقبلية، بما فيه من نوبات اكتئاب ممتدة، مشاريع ناقصة، غرق كامل مع بدايات Issac Brook، حياة اجتماعية سخيفة، وتجربة انعزال انتهت بتسمم ومقاربة للموت: 
    تذكّر، نحن الجنس الوحيد القادر على الهروب من الانتخاب الطبيعي، تذكّر.
قضيت حتّى الآن عشرين عاماً هنا معكم، على هذه الهيئة، ولا أستطيع أن أدّعي حتّى امتلاك حكاية واحدة صالحة للتداول؛ فقط كنت محظوظاً كفاية ألّا أنتبه لذلك حين أعبر الطريق السريع، أمام النيل أو في أوقات السُكر.
أخرجني العام الماضي من السَبَت ونفَضَنْي مرّات قبل أن يمزّق جزءاً بدا زائداً ووسخاً، وها أنا منشورٌ الآن على أحد الأسطح، تتدلّي منّي إبرة خيط تُمسِك فتحة جرح طولي في البطن، ناحية اليمين بقليل؛ «شلت الزايدة يا ولاد الوسخة».
    تذكّر، لا تخبر الصغار أن حياتهم بكاملها لاتزال أمامهم، تذكّر.

آه، لاحظت توّاً أن أحد أصدقائي المتوفّين قريباً قد دُعِي إلى حفلة ما على الفيس-بوك.

الجمعة، 30 نوفمبر، 2012

الزخروبيح كنداء فراغ

زخروبيح مُبرر
الزخروبيح لفظ موضوع طبعاً، محاولة التقاط حالة متكررة يبدو اننا جميعاً نعاني منها، في عصر التشتيت، الكلمة نفسها نتاج للحالة -حرفياً؛ لفظة تلقائية خرجت أثناء انغماسي فيه-، يجوز تعريفها بطريقة مرتبكة/مراوغة؛ حالة تُقاد لها لا ارادياً وأنت في تمام وعيك، كالمسافة بين الاستيقاظ من النوم وادراك انّك حقاً مستيقظ، -المسافة بين نقطة افتراضية في باطن جفنك والرقم المطبوع الدال على الساعة-، أو بين لحظة كانت فيها يدك مشغولة بفعل تلقائي آلي جداً يمكن التعبير عنه بمعادلة خطّية تكرارية، وبين فعل آخر ماسح ملئ باحتقار ذات محيِّر، أحياناً يبقى "الزخروبيح" معك حتّى بعد الاستيقاظ وقطع المسافة، بالتأكيد تعرف أن الساعة العاشرة، لكن هذا أقصى ما يمكنك فعله وأنت في هذه الحالة، ستنسى انها العاشرة، ستحاول تفقّد الوقت بنفس تتابع المعادلة الخطية التكرارية، لكن بإضافة متغيّر عشوائي، تعرف جيداً أنك تضيّع الوقت وأنت تمارس فعل تافه للمرة [أدرِج رقم عشوائي هنا يدل على حالة ميؤوس منها]، كتصفّح موقع اجتماعي معيّن، الإيميل، فيلم رخيص أو حلقات مسلسل يداعب حواس بدائية، سلسلة كوميكس/مانجا جديدة، أمور لا مفر منها، بالتأكيد نحتاج لمداعبة حواسنا من وقت لآخر. الزخروبيح سيحملك عبر الزمن، لتتساءل كل ليلة أين ضاع يومها.